ناقش الفرنسي أنجي يوان بوني، المهاجم الشاب المنتقل حديثًا لصفوف إنتر ميلان، بداياته في ملعب سان سيرو والجوانب التي يسعى لتحسينها في أدائه، والدروس المستفادة من زملائه في الفريق ومن مدربه كريستيان كيفو، وكذلك من زملائه في خط الهجوم، لاوتارو مارتينيز، وماركوس تورام، وفرانشيسكو بيو إسبوزيتو.
انضم بوني إلى صفوف إنتر في صيف 2025 قادمًا من بارما، حيث سبق له اللعب تحت قيادة كريستيان كيفو قبل أن ينتقل الثنائي إلى النادي اللومباردي. وأجرى اللاعب الفرنسي حوارًا مع صحيفة “لاجازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، تحدث خلاله عن انتقاله إلى إنتر وموسمه الأول الواعد مع النيراتزوري.
بلغت قيمة صفقة انتقال بوني إلى إنتر 23 مليون يورو، بالإضافة إلى المكافآت، وسجل حتى الآن 4 أهداف في 11 مباراة بالدوري الإيطالي، على الرغم من أنه لم يكن لاعبًا أساسيًا دائمًا في تشكيلة الفريق. ويشير الإحصاء إلى أن فقط هاكان تشالهانوجلو وريكاردو أورسوليني سجلا أهدافًا أكثر منه في الكالتشيو هذا الموسم، ما يعكس تأثيره الكبير رغم مشاركاته المحدودة.
بداية قوية رغم المشاركة المحدودة
تحدث بوني عن بدايته مع إنتر قائلًا: “أدركت أن الأمر يحتاج بعض الوقت لفهم أين أنا، وفي أي نادي ألعب، ولأدرك حجم هذا النادي الكبير. بمجرد استيعابك لذلك، تبدأ في فهم مستوى الفريق الذي يتطور باستمرار.. إنتر ميلان فريق متطلب للغاية، ويطلب مني دائمًا تقديم المزيد، لكن شعوري رائع، وأنا أتعلم باستمرار”.
وحول الجوانب التي يشعر أنه بحاجة لتحسينها، قال المهاجم الفرنسي الشاب: “أثناء اللعب وظهري للمرمى، أضيع أحيانًا كرات سهلة. أعمل على تحسين ضرباتي الرأسية وقدرتي على التحمل، خصوصًا أننا نلعب كل ثلاثة أيام، ويجب أن نكون دائمًا في جاهزية عالية. بشكل عام، كل شيء يمكن تحسينه دائمًا، وهذا جزء من تطوري كلاعب”.
Getty Images
الدعم من زملائه والمدرب السابق
أكد بوني أن الدعم الذي وجده من زملائه في الفريق ساعده على التأقلم بسرعة، خاصة مع الناطقين بالفرنسية مثل هنريك مخيتاريان.
وأضاف: “لقد ساعدني ماركوس تورام كثيرًا، ليس فقط منذ انضمامنا إلى إنتر، فقد كانت نصائحه مفيدة بالفعل منذ أيام بارما. إنه يدفعني دائمًا للأمام، كما يفعل زملائي الإيطاليون، الذين يريدون مني تقديم أفضل ما لدي دون أي تراجع في مستواي”.
وأشار بوني إلى أن وجود مدربه السابق في بارما، كريستيان كيفو، على رأس إنتر، ساهم في تسهيل انتقاله. وقال: “المدرب ما زال الشخص نفسه، يُدير الأمور بنفس الطريقة، ويطلب مني دائمًا أن أكون متاحًا لزملائي، وأن ألعب من أجل الفريق أولًا”.
شعور خاص عند التسجيل في سان سيرو
وعن شعوره عند تسجيل هدفه الأول في ملعب سان سيرو، قال بوني: “كانت المرة الأولى لي مع بارما، وكنت مذهولًا من حجم الملعب، شعرت أنه لا ينتهي أبدًا، واللحظة تخطف الأنفاس. الأمر مختلف تمامًا مع إنتر، كنت محظوظًا بالتسجيل مباشرةً ضد تورينو، وبين هذا الزئير والضجيج، لم أسمع أي شيء بعد الآن، كل شيء يصبح مجرد عاطفة”.
وعن اللحظة التي قرر فيها الانضمام إلى إنتر، أوضح بوني: “خلال مباراة بارما وإنتر العام الماضي، والتي انتهت بالتعادل 2-2، فاجأني أستوني وقال لي ‘انضم إلينا العام المقبل’، بدا الأمر وكأنه تحذير! لكنني كنت سعيدًا جدًا، فقد رأيت كيف أن بيكيتش وأتشيربي يقدمون دائمًا مثالًا في التدريبات، وهم يساعدونك على التقدم”.
Getty Images
دروس مستفادة من زملائه في خط الهجوم
وحول الدروس التي يأمل بوني تعلمها من زملائه في خط الهجوم، أضاف: “أتمنى أن أمتلك شغف لاوتارو أمام المرمى، أن يكون رابع أفضل هداف في تاريخ إنتر في سنه، هذا أمر استثنائي. إنه دائمًا ما يسعى للتسجيل، سواء كان الهدف جيدًا أم لا”.
وتابع: “ماركوس يجيد كل شيء: تسجيل الأهداف، المراوغة، والتمريرات الحاسمة، وهناك أوجه تشابه بيننا، لكنه مختلف ويمكننا اللعب معًا. وأود أيضًا التعلم من بيو إسبوزيتو، قليلون هم من يستطيعون حماية الكرة مثله”.
التألق الاستثنائي على أرض الملعب
أظهر بوني تأثيرًا كبيرًا في صفوف إنتر هذا الموسم، على الرغم من عدم مشاركته كأساسي في كل المباريات، سواء في الدوري الإيطالي أو دوري أبطال أوروبا. في ظهوره الأول مع الفريق ضد تورينو، سجل هدفًا بعد دخوله كبديل، وأتبع ذلك بمشاركة أساسية ضد كريمونيزي.
ساهم بوني في تسجيل أهداف الفريق الأربعة في عدة مباريات، حيث سجل هدفًا وصنع ثلاثة أخرى، ليخطف الأنظار بعد هدف قاد به إنتر لإسقاط روما في الأولمبيكو، وصنع هدفًا ضد فيورنتينا وسجل في شباك لاتسيو. وفي دوري أبطال أوروبا، ساهم بصناعة هدف أمام يونيون جيلواز في 31 دقيقة فقط.
خلال هذا الموسم، شارك الفرنسي الشاب في 15 مباراة بمجموع 514 دقيقة، أي ما يعادل حوالي ست مباريات كاملة، وحقق تسع مساهمات تهديفية، بواقع أربعة أهداف وخمس تمريرات حاسمة، مما يعكس فعاليته العالية ومساهمته الواضحة رغم قلة دقائق اللعب.